بمناسبة يوم ألأرض الخالد
مركز محمود درويش الثقافي يستضيف معرض تشكيلي مصّنع من مادة الطحين والخبز 


جرى يوم الجمعة الماضي في مركز محمود درويش الثقافي إفتتاح معرض لحظة فانية للفنانة التشكيلية الشابة نسرين نجار , من مدينة الناصرة , وهو المعرض الشخصي الأول للفنانة بعد تخرجها من معهد بتسالئيل في مدينة القدس الغربية عام 2008 , وتعتبر نجار من فنانات الجيل الجديد في الفن التشكيلي المعاصر .

هذا وقد حضر الإفتتاح عدد كبير من الأصدقاء والمهتمين بالفن التشكيلي , وفنانين مخضرمين وشخصيات تمثيلية ورسمية من أعضاء إدارة بلدية الناصرة , كذلك رعى هذا المعرض رئيس بلدية الناصرة السيد رامز جرايسي , خاصة وأنه يأتي بمناسبة ذكرى يوم الأرض الخالد .

وقد أثنى رئيس البلدية وهنأ الفنانة الشابة نسرين نجار على إختيارها مثل هذا الموضوع , والذي كان مفاجئا ً للجميع , إذ شاهدوا في فضاء الجاليري بقايا قرية مهدمة مصنوعة من الخبز

وقد رأى رئيس البلدية بهذا المعرض فكرة جديدة , إذ أن الحديث يدور عن موضوع أرتبط بالأرض والخبز , مادة مهمة لكل شعوب الأرض , مادة إستهلاكية أساسية في حياة البشر, وأرضنا طيبة معطاءة " .

كما وتحدث جرايسي عن السياسة الإسرائيلية الرسمية التي تقمع المبدعين ليس فقط السياسة تجاه الأرض ومصادرتها , وإنما أيضا ً قمع الإنسان . وتطرق إلى وزير الأمن الداخلي أفي دختر الذي أصدر أمر منع إحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية في مركز محمود درويش الثقافي في الناصرة : " إن المحتل أيا ً كان وأينما كان يعتبر الأدب والإبداع خطرا ً عليه وتهديدا ً له " .

نحن شعب يبدع وينتج ويتعامل مع الثقافة والفنون , وهذا المعرض المتميز في المكان المناسب , لأننا في جاليري مركز محمود درويش الثقافي نسعى لإعطاء فضاء لكل فنان كي يعكس واقعنا .

وفي كلمة الإفتتاح أكد مدير مركز محمود درويش الثقافي السيد فؤاد عوض على الجانب الفني للمعرض وللفنانة نسرين نجار , إذ تميز المعرض بإنتماءه إلى أسلوب جديد في الفن التشكيلي المعاصر , التشكيل في الفراغ _ أينستوليشون , وهو أسلوب دخل فضاء الفن التشكيلي الفلسطيني المعاصر .

وتسائل عوض : " هل إعتاد جمهورنا على هذا النوع من الفن ؟  لنا تساؤلات , إذ أن التأثير هذا دخل أيضا ً في مجال المسرح أيضا ً وباقي الفنون .

وقد إختارت نسرين نجار أن تنظر إلى القرية الفلسطينية المهجرة أو المهدمة بالأحرى كصورة تشكيلية إقتبستها من واقع 418 قرية مهجرة , هذا الواقع الذي أصبح جزء ً من الذاكرة الجماعية لنا –" لكنها صورة بحاجة إلى النظر عليها بصورة مختلفة عما هو متبع " , ربما على الجمهور الزائر للمعرض أن يتصرف تماما ً كما نتصرف عندما نزور قرية على أرض الواقع أن نبعد خجلنا الجماعي ربما ونجلس على أرض المعرض , ونحمل على ملابسنا بقايا الطحين و عندها نستوعب ميزة هذا المعرض وتميزة _ هذا ما أكدته الفنانة نسرين نجار خاصة وأن هذه النظرة تتلائم مع نوعية هذه الفنون الحديثة التي تدخل مجتمعنا العربي .

هذا ومن الجدير بالذكر أن الجاليري يستقبل الزوار حسب أوقات عمل المركز وذلك حتى أواسط شهر نيسان . 

مرفق صور من المعرض

تصوير باسيل مزاوي