الناصرة- "تفانين"
عاد إلى فرنسا طاقم المختصين والفنانين بقيادة الفنان النصراوي روحي عيادي، من مؤسسة" ارتس دريم" الفرنسية ARTS DREAMS وبعد حملة التضامن التي أعلنت من اجل أطفال غزة، حيث قاموا بورشات فنية مختلفة في جميع أنحاء البلاد، تحت عنوان "الشواهد ٢٠٠٩- مسرح الطفل، فلسطين".

انطلق الفريق بين شمال وجنوب البلاد على مدار شهرين، حيث تم العمل على ورشات من خلف وأمام الجدار الفاصل وقام الفنانين بمساعدة الأطفال على تطوير قدراتهم التعبيرية وفتح طرق متنوعة لإبراز الطاقات الكامنة داخلهم والتي تمحورت في اغلب المدن بردود فعل الأطفال حول غزة والمشاهد التي التقطها أعينهم في حينه.

عالج المختصين ذلك عبر المسرح الموسيقى والحركة والرسومات والنصوص التي وجهت إلى أطفال غزة والتي تم من خلالها مواساتهم وتشجيعهم على الصمود بعد المأساة التي حلت بهم، وحسب مخطط المشروع قامت المؤسسة بدعوة قسم من الأطفال من المدن المختلفة لبرنامج قطري عالمي في مدينة الناصرة لمدة أسبوعين متتالين، بشكل تعليمي مركز.

خاض الفريق تجربة فذة بين فلسطيني: الضفة القدس، رام الله، بيت لحم وطول كرم وبين الفلسطينين من داخل حدود ٤۸، وقال بعضهم بعضهم: "ان هذه التجربة ساعدتنا نحن الأوروبيين على فهم بعض النقاط السياسية والاجتماعية للقضية الفلسطينية التي تغيب عن وسائل الأعلام الاروبية".

وقد عاد طاقم الفنانين إلى فرنسا طامحين بتطوير المشروع والعمل على ترسيخ هذا العمل على المدى البعيد بإغاثة الشعب الفلسطيني وقضاياه في الداخل والخارج ببرامج ثقافية بناءه ودعوة المختصين في المجالات الأخرى لزيارة مناطق فلسطين المقسمة وحثهم على العمل هناك.

الانطلاقة كانت بمبادرة الفنان النصرواي روحي عيادي مدير مشروع (مسرح الطفل- فلسطين)، الذي انطلق منذ خمسة أعوام لبناء مسرح خاص للطفل الفلسطيني.

أضاف عيادي المقيم في فرنسا: " ان ورشات الشواهد ٢٠٠٩ لهذا العام هو حلقة تعليمية مكملة وخاصة تجمع بين اطفال فلسطين باشراف فنانين مختصين اروبين ومحلين واسعى من خلالها التاثير على الشارع الاوروبي خصوصا في فرنسا.

 "الشواهد هي خلطة اعمال فنية مزجت بروح اطفالنا للتضامن مع اطفال غزة بعد الاحداث الاخيرة ".

وتوجه عيادي بأسم مؤسسة احلام الفنون الفرنسية بالشكر الجزيل الى الاهالي الكرام واللذين منحونا الثقة الكاملة للعمل مع ابنائهم في جميع انحاء البلاد، كما اشكر بلدية الناصرة ودوائرها الثقافية، مؤسسة الشبيبه العاملة والمتعلمة الناصرة، مسرح الجوال سخنين، مؤسسة الياسر طولكرم وجميع المراكز والمؤسسات الاعلامية الداعمة بشكل متواصل.

كما حيا زملائه الفنانين من البلاد وخارجها وتقدم بجزيل الشكر للعطاء الدائم من خلال فترة تواجدهم في مدينة الناصرة خاصة وفي البلاد عامة .