جدارية عملاقة حول المرأة الفلسطينية مشروع فني ضخم قيد الانجاز في الضفة الغربية

رام الله- ا ف ب
اختارت مجموعة من الفنانين التشكيليين الفلسطينيين الشبان موقعا ريفيا جميلا على اطراف مدينة رام الله في الضفة الغربية للبدء في اعداد جدارية عملاقة عن المرأة.
ويتدرب عشرة فنانين فلسطينيين منذ خمسة عشرة يوما للبدء في مشروع الجدارية بمساعدة الفنان النمسوي كريستيان بينتنر والفرنسي فرانك لوريت.

وبدأ اعضاء المجموعة تدريباتهم في موقع سكني وسط الطبيعة يسكنه عدد من الفنانيين والمثقفين في قرية كوبر غرب رام الله، يطلقون عليه "بيت عنات" اي الهة الجمال.

ويقول بسام ابو الحيات وهو مدرس للفنون الجميلة في جامعة النجاح يشارك في تدريب افراد المجموعة "ما يقوم به هؤلاء الفنانون هو ملحمة فنية حقيقية".
ويضيف "جمالية العمل تتمثل في ان افراد المجموعة الفنية سيقدمون افكارا مكتوبة عن المرأة الفلسطينية، سيتم تحويلها بعد ذلك الى مشاهد بصرية".

ويقول القيمون على العمل الفني بان مساحة الجدارية تبلغ 100 متر مربع، تتحدث عن المرأة في الثقافة الفلسطينية، وستتألف من جزءين.

وسيعرض الجزء الاول في احد المراكز الثقافية في مدينة القدس، والجزء الاخر بالقرب من ضريح الشاعر الراحل محمود درويش في رام الله.

ويقول الفنان الفلسطيني جمال الافغاني احد المشرفين على المجموعة التي ستنفذ هذا العمل، ان الجدارية "ستتضمن التشكيل الفني بالطين والخشب والحديد والزجاج والورق والبلاستيك".

ويضيف "لم نختر اسم الجدارية بعد، وسنختاره خلال العمل والنقاش الجماعي المشترك".
ويوضح الافغاني ان من بين الافكار المطروحة تضمين اللوحة اشكالا لاعشاش الطيور "لان الطيور قادرة ان تصل الى القدس، اما نحن البشر فلا نستطيع ذلك".

واتى الفنانون والفنانات الشبان من يافا والقدس ورام الله وبيت لحم. وخضع افراد المجموعة لتدريب عملي منذ اواسط نيسان/ابريل على يد الفنان النمسوي كريستيان بينتنر.

وتؤكد منسقة اعداد الجدارية جوليا بيلي ان هذا النشاط "مشروع ثقافي فلسطيني بحت، وجمالية العمل الفني انه يخرج من تلقاء افراد المجموعة الفنية".
 
وتقول "افراد المجموعة الفنية يستمعون لبعضهم البعض، ويتناقشون ومن ثم يعبرون عما بداخلهم من خلال عملهم الفني هذا". 
 
وعرضت المجموعة الاعمال الفنية التي تدربت عليها، في معرض خاص نظم في المركز الثقافي الالماني الفرنسي في رام الله مساء الاثنين.
المعرض منحـــوتات فنية من الحجر والرسم باستخدام الطــــين اضافة الى اوراق الصحف، وكذلــك رسومات عبر من خلالها افراد المجموعة عما يدور في داخلهم.

وتقول الفنانة الشابة عفاف عمر انها اكتسبت خبرة اضافية خلال الايام الماضية في الية تشكل الافكار من خلال ورق الجرائد او الطين والنحت على الحجر.

وانضم الى المجموعة قبل ايام قليلة الفنان الفرنسي فرانك لوريت الذي اشتهر باستخدام البلاستيك والورق في التعبير الفني.
ويقول لوريت لوكالة فرانس برس "العمل ضمن هذه المجموعة في الاراضي الفلسطينية كان حلما بالنسبة لي، وخلال اطلاعي على استعدادات المجموعة وجدت انهم رائعون".

ويضيف "استخدام كل هذه الادوات في عمل فني عملاق، هو في الحقيقة عمل مهم جدا وانا فخور كوني ساشارك فيه".
ويتوقع الانتهاء من هذا العمل الفني في ايلول/سبتمر المقبل.

ويقول ابو الحيات " هذه المدة قد تكون طويلة، لكن ضخامة العمل الفني بحاجة الى كثير من المراحل، مثل تشكيل الطين وعملية الشوي. وغيره الكثير من الاعمال التي تنتظرنا".